محمد بن القاسم ابن الأنباري

595

الزاهر في معاني كلمات الناس

مثل عود الأشنان . وقال الفراء : الحرض عند العرب ، الأشنان ، وقال : نحن بالكوفة نسمي سوق أصحاب الأشنان : الحرّاضة . وقال عدي بن زيد ( 1 ) : مثل نار الحرّاض يجلو ذرى المز * ن لمن شامه إذا يستطير فالحرّاض : الذي يحرق الأشنان ، ليصير قليا . قال الفراء : الحرّاض : الذي يوقد على الجصّ ، وأنكر هذا التفسير . ويقال للأشنان أيضا : الحراض ، قال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب : كوقف العاج تصفقه خريق * كما نخلت مغربلة حراضا ( 2 ) تصفقه : تحركه . والخريق : الريح . ويقال للتي تسميها العامة أشناندانة : محرضة ، وهو مأخوذ من لفظ الحرض . ويروى بيت الفضل بن العباس : رحاضا ، بتقديم الراء على الحاء . فالرحاض على هذا من قولهم : رحضت الثوب ، إذا غسلته . وسمى الأشنان بذلك ؛ لأنه تغسل به اليد وغيرها . وقولهم : ليلة المزدلفة قال أبو بكر : قال أبو العباس : سميت المزدلفة مزدلفة ، لأنها منزلة وقربة ، قال اللَّه عز وجل : * ( فَلَمَّا رَأَوْه زُلْفَةً ) * ( 3 ) ، أراد : فلما رأوا العذبا قربة . قال العجاج ( 4 ) : طيّ الليالي زلفا فزلفا * سماوة الهلال حتى احقوقفا وقال ابن جرموز ( 5 ) : أتيت عليّا برأس الزّبير * أبغي لديه به الزّلفه فبشّر بالنار قبل العيان * وبئست بشارة ذي التحفة

--> ( 1 ) ديوانه 85 . وشامه : نظر إليه . ( 2 ) معجم البلدان 3 / 241 ، مع خلاف في الرواية . ( 3 ) سورة الملك : آية 27 . ( 4 ) ديوانه 496 . وسماوة الهلال : أعلاه . واحقوقف : اعوج . ( 5 ) التقفية 595 ، الأوائل 1 / 307 . وعمرو بن جرموز المجاشعي : قاتل الزبير بن العوام . ( كتاب الفتوح 2 / 312 - 314 ) .